المقريزي

868

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

بني رزّيك ، وكان مجتمع أهل مصر عنده في الأعياد والمواسم وليالي الوقود . مسجد الثّمار كان « a » ملاصقا للزّيادة التي في بحري مسجد الأقدام ، وفيه قبور بني الثّمّار . مسجد الحجر كان « a » بحريّ مسجد عمّار بن يونس مولى المعافر « b » ، وشرقيّ قصر الزّجاج من القرافة الكبرى . بنته مولاة علي بن يحيى بن طاهر - المعروف بابن أبي الخارجي الموصلي - في ربيع الأوّل سنة ثلاثين وأربع مائة . مسجد القاضي يونس كان « a » غربي مسجد الحجر المذكور . بناه الشّيخ عديّ الملك [ أبو البركات محمد ] « c » ابن عثمان ، صاحب دار الضّيافة « 1 » ، ثم صار بيد قاضي القضاة بمصر الموفّق كمال الدّين أبي الفضائل يونس بن محمد ابن الحسن - المعروف بجوامرد - خطيب القدس القرشي . وكان من الأعيان ، ولم يشرب قطّ من ماء النيل بل من ماء الآبار ، ولم يأكل قطّ للسّلطان خبزا ، وكان يروي الحديث عن جدّه . مسجد الوزيريّة كان « a » بالقرافة الكبرى وله منارة بجوار باب رباط الحجازيّة وكانت الحجازيّة واعظة زمانها ، وكانت من الخيّرات لها القبول التّام ، وتدعى أمّ الخير ، وكان لها من الصّيت كما كان لابن الجوهري ، وكانت على غاية من الكرم وحسن الأخلاق والشّيم .

--> ( a ) بولاق : هذا المسجد كان . ( b ) بولاق : المغافر . ( c ) زيادة اقتضاها السياق . ( 1 ) انظر عن الشيخ عديّ الملك أبي البركات محمد بن عثمان ، فيما تقدم 2 : 536 ، 585 ، وهذا المجلد 711 .